نظم مركز التخطيط الحضري والاقليمي للدراسات العليا في جامعة بغداد، دورة تدريبية بعنوان ( دور الذكاء الاصطناعي في التخطيط الحضري والاقليمي-المحذورات والتنبيهات )، ألقاها التدريسي في المركز المدرس الدكتور عبد الوهاب أحمد جميل، بحضور جمع من التدريسيين والموظفين وطلبة الدراسات العليا.
هدفت الدورة الى إبراز دور الذكاء الاصطناعي في التخطيط الحضري والاقليمي وإلامكانات الهائلة لإدارة وتخطيط المدن، ومساعدته في تحسين كفاءة وأداء الأنظمة الحضرية، وقدرته على معالجة وتحليل كميات هائلة من البيانات متعددة الوسائط، وبذلك يُساعد مخططي المدن وصناع السياسات على اتخاذ قرارات أكثر فعالية ، وتناول جميل في دورته التي استمرت ليومين متتاليين، محاور متعددة تناولت ابرز المحذورات والتنبيهات التي يجب على مخطط المدن الاخذ بها في عملية التخطيط الحضري كي يصل الى النتيجة الامثل وعدم الاستسلام التام للذكاء الاصطناعي، وتجنب بعض الامور التي تضعف من العملية التخطيطية.
اما اهم الاستنتاجات التي توصلت لها الدورة فتركزت على التحيز الخوارزمي للبيانات التي تغذى بأنظمة الذكاء الاصطناعي عبر توجهات المزودين بهذه الخدمات وفق تصوراتهم وبهذا تكون مخرجات هذه الأنظمة غير متوافقة مع اختلاف الحالات ومنحازة للمغذي الأول، فلكل مجتمع خصائصه وثقافته التي تحدد سلوكه والتي على ضوئها تتخذ اغلب قرارات تخطيط المدن، الى جانب تحييد المعايير الأخلاقية في اتخاذ القرارات حول البيانات المتاحة والمزودة له والتي يمكن ان تتحيز لمنطقة على حساب أخرى او لفئة من المجتمع بتمييز سلوكياتهم على غيرهم لتنعكس على السلوك العام ومن ثم على نمط الحياة وتكوين المدينة بالمجمل، مما يعمق الهوة في عدم المساواة.
وخرج الدكتور جميل بعدد من التوصيات القائمة على ضرورة تجنب تعزيز هيمنة المزودين بهذه الخدمات من تغذية البيانات بكم هائل والتي تسهم بشكل كبير في تطويره لصالحهم، مما يعزز تحكمه بما يخدم مصالحه الشخصية والاخذ بنظر الاعتبار الأخطاء وضعف الدقة كونه يجيب في كل الأحوال حتى لو اعتمد على الفقر في البيانات، فضلا عن تقليل الابداع البشري الذي يفرضه في بعض الاحيان الذكاء الاصطناعي المواكب للأحداث الانية باتخاذ إجراءات أخلاقية قبل ان تكون تخطيطية كالابداع في التخطيط بحسب الفئات أو ما يحدث في حالات الطوارئ.




