عقدت وحدة ضمان الجودة في مركز التخطيط الحضري والإقليمي للدراسات العليا بجامعة بغداد، ورشة علمية بعنوان ( الإدارة البيئية الذكية Smart Environmental Management ) القتها كل من التدريسيتين في المركز الأستاذ الدكتورة ندى خليفة والمدرس المساعد نجوى صادق، بحضور عدد من تدريسيي وموظفي المركز.
هدفت الورشة الى تعزيز الاستدامة البيئية عبر التحول الرقمي عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء ( IOT )، والبيانات الضخمة لمراقبة الموارد الطبيعية وحمايتها “تلقائياً وبشكل مستمر”، مما يساهم في اكتشاف الأنماط والمشكلات البيئية (مثل التلوث أو الجفاف) قبل تفاقمها واتخاذ قرارات مبنية على أدلة دقيقة.
وتناولت الورشة المفهوم الحديث لـ “الإدارة البيئية الذكية”، بوصفها توظيفاً لتقنيات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لمراقبة الموارد الطبيعية وحمايتها تلقائياً وبشكل مستمر، بالتركبز على خمسة محاور استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستدامة، وهي جودة الهواء عبر استخدام أجهزة استشعار دقيقة لرصد ملوثات الهواء ( مثل CO2 وNO2 ) لحظة بلحظة، وإطلاق تنبيهات فورية عند تجاوز الحدود العالمية، وإدارة المياه من خلال العمل عبر طبقات متوازية لرصد المصادر، واكتشاف التسربات في الشبكات، وترشيد الاستهلاك، مما قد يوفر ما يصل إلى 40% من المياه، فضلا عن إدارة النفايات وتطبيق أنظمة الحاويات الذكية وخوارزميات تحسين مسارات الجمع لتوفير 30% من الوقود، مع اعتماد الفرز الآلي عبر الروبوتات لتعزيز إعادة التدوير، الى جانب اعتماد الطاقة المتجددة كالطاقة ( شمسية، رياح، مائية ) عبر تنبؤات الذكاء الاصطناعي لتجنب الهدر وضمان كفاءة التوزيع، وصولا الى تكامل البيانات من اجل بناء “عمود فقري” يربط طبقات الاستشعار ( الأقمار الصناعية وIOT ) بطبقات المعالجة السحابية لاتخاذ قرارات مدروسة ذكية.
واختتمت الورشة بعرض حالة دراسية لمدينة بغداد، مشيرة إلى التحديات البيئية الكبيرة التي تواجهها وفجوات الأداء الحالي في إدارة النفايات والبيانات، وتمت التوصية بضرورة إعطاء الأولوية القصوى لمشاريع تكامل البيانات وإدارة النفايات الذكية كفرصة استراتيجية واضحة لتحسين جودة الحياة وتحقيق قفزة نوعية في الأداء البيئي للمدينة.

Comments are disabled.