اقامت وحدة شؤون المرأة بمركز التخطيط الحضري والاقليمي للدراسات العليا بجامعة بغداد، ورشة عمل بعنوان ( دور المرأة في الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة ) القتها مسؤول وحدة حقوق الإنسان في المركز المدرس الدكتورة ايناس ضياء هادي، بحضور جمع من التدريسيين والموظفين. هدف الورشة بشكل رئيسي إلى إبراز الدور المحوري والقيادي للمرأة في مواجهة التحديات البيئية المعاصرة، وتعزيز قدراتها في إدارة الموارد الطبيعية بشكل مستدام، ودمج منظور التنوع الاجتماعي في الخطط والسياسات الوطنية الخاصة بالبيئة والمناخ، وتشجيع المبادرات النسوية الخضراء.
واكدت هادي ان المرأة تضطلع دورا محوريا اساسيا على مستوى إدارة المكان، سواءً كان مقر عمل ام في المنزل، اذ يتمثل دورها في إدارة الموارد المنزلية من حيث ترشيد استهلاك المياه والطاقة بكفاءة عالية في ظل اجراءات إعادة الاستخدام مثل إعادة التدوير وإدارة الطاقة وتقليل استهلاك المياه وتعظيم الاثر الاقتصادي للحرف والاعمال اليدوية، فضلا عن إمكانية إدارة الموارد البشرية اجتماعيا من حيث تأسيس علاقة داعمة تستند على التفاعل والتواصل الصحيح بما يؤدي الى قلب التحديات الى فرص ويضمن اجواء إيجابية تتيح التقدم الى الامام.
واُستنتجت من الورشة ان استبعاد المرأة من التخطيط البيئي يضعف كفاءة الحلول المطروحة، فالمرأة ليست مجرد فئة متأثرة بالتغير المناخي، بل هي قوة دافعة للتغييرعلى ان تتخللها شراكة حقيقية لتفعيل التنسيق بين الجهات الحكومية وغير الحكومية لضمان إشراك المرأة في لجان صياغة السياسات المناخية الوطنية.
وتوصلت الدكتورة هادي في الورشة قبيل ختامها، الى ان التحديات البيئية تحتاج الى تغيرات كبيرة في تصميم دور المرأة في المناهج الدراسية وكيفية تطبيقها في المؤسسات التعليمية، اذ ان الدور القيادي للمرأة في البيئة لابد ان يُعزَّز بالتكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والذي يساعدها على ايجاد حلول استباقية لمواجهة المشكلات البيئية، اذ تشير البحوث العلمية الحديثة ان التعليم الاخضر يزيد من وعي النساء حول أهمية الاستدامه وتأثير قراراتهم على البيئة، ويعد تعزيز دور المرأة في المجتمع وسيلة فعالة لتحفيز الابتكار والابداع ويشجع الافراد على التفكير في حلول جديدة تسهم في تكوين جيل قادر على تطوير جملة من الاستراتيجيات لحل التحديات البيئية.





