شهد مركز التخطيط الحضري والاقليمي للدراسات العليا بجامعة بغداد مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ( التخطيط البيئي الاستباقي في ضوء اثر الفراشة للتعامل مع التغييرات البيئية “حالة دراسية هور الحويزة” ) للطالبة مها عبد حسن واشراف الاستاذ الدكتورة اريج خيري الراوي.
هدفت الرسالة الى توظيف مؤشرات اثر الفراشة في دعم التخطيط البيئي الاستباقي ضمن هور الحويزة عبر رصد التغييرات البيئية وتحديد العتبات الحرجة وتوقيت التدخل مع تحليل التغيرات المكانية والزمانية في الهور وتحديد كيفية ظهور مؤشرات أثر الفراشة فيه بعد اقتراحات سيناريوهات تخطيطية استباقية لهور الحويزة وفق حاله النظام واقترابه من العتبة الحرجة.
وتوصلت الطالبة في رسالتها الى ان قيمة مؤشرات اثر الفراشة في التخطيطات لا تقتصر على تفسير التدهور بعد وقوعه، بل تكمن اساسا في إمكانية استخدامها للكشف المبكر عن التغير وتحديد اللحظة المناسبة للتدخل قبل تجاوز العتبة الحرجة، وان التخطيط البيئي لهور الحويزي ينبغي ان ينتقل من إدارة الأزمة بعد حدوثها الى إدارة مسار التغير قبل وصوله الى الأزمة وهو ما يمثل جوهر التخطيط البيئي الاستباقي في البحث.
واوصت الرسالة بأهمية اعتماد التخطيط البيئي الاستباقي بوصفه توجها رئيسيا في التعامل مع التغييرات البيئية وادماج مفاهيم الأنظمة الديناميكية غير الخطية في التخطيط البيئي، وتوظيف أثر الفراشة بوصفه اطارا تحليليا لفهم مسار التغييرات البيئية وليس بوصفه استعارة فقط، مع تطوير أنظمة تخطيط بيئي تعتمد على الاشارات المبكرة بدلا من الاعتماد على المؤشرات النهائية للتدهور، فضلاً عن تعزيز استخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد والنمذجة والمحاكاة ضمن ادوات التخطيط البيئي الاستباقي مع اعتماد المرونة البيئية كأحد الاهداف الأساسية للتخطيط.





