نظّم مركز التخطيط الحضري والإقليمي للدراسات العليا في جامعة بغداد دورة تدريبية بعنوان ( مهارات تصميم أوامر الذكاء الاصطناعي )، قدّمتها مسؤول وحدة حقوق الانسان المدرّس الدكتورة إيناس ضياء هادي، ومسؤول وحدة تكنولوجيا المعلومات المدرس المساعد لمى صبار، فضلا عن التدريسية في المركز المدرس المساعد علا داود، واستمرت لمدة يومين بحضور تدريسيي وموظفي المركز.
هدفت الدورة إلى تنمية مهارات المشاركين في صياغة أوامر الذكاء الاصطناعي واختيار الأوامر المناسبة لتنفيذ المهام المختلفة، سواء في مجال التصميم الحضري أو البحث العلمي أو التطبيقات العملية، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات، واختصار الوقت والجهد، وتعزيز كفاءة العمل التخطيطي.
تضمنت الدورة عدداً من المحاور الأساسية، أبرزها التعريف بأوامر الذكاء الاصطناعي وآلية عملها وأهمية صياغتها بصورة دقيقة وواضحة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، الى جانب تنظيم المعلومات وتلخيص النصوص وإعداد الدراسات والمشاريع الأكاديمية في ظل التعرف على مهارات تصميم الأوامر، بما يشمل التحديد الدقيق، وتوفير السياق، وتقسيم المهام، واستخدام الأمثلة، وتطوير النتائج بصورة تكرارية، فضلا عن تطبيق المعالجات الخاصة بالأوامر الحضرية والتحليل المكاني، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم عمليات التصميم والتخطيط واستعراض التطبيقات العملية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما تطبيق Gemini، في إعداد المقترحات التصميمية الحضرية، وتطوير توزيع الخدمات والمساحات الخضراء، وتجديد المناطق الحضرية التاريخية مع الحفاظ على هويتها التراثية.

وأظهرت الدورة أن إتقان صياغة أوامر الذكاء الاصطناعي يمثل مهارة مهمة في تطوير العمل الأكاديمي والتخطيطي، وأن دقة الأوامر ووضوح السياق وتحديد المعايير المطلوبة تؤثر في جودة النتائج. كما أبرزت التطبيقات العملية إمكانات هذه التقنيات في دعم التحليل المكاني، وتوليد البدائل التصميمية، وتحسين توزيع الخدمات الحضرية، وتطوير الحلول التي تراعي الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية والبيئية.
وأوصت المحاضِرات في الدورة بأهمية تشجيع الباحثين والمخططين الحضريين على تطوير مهاراتهم في صياغة أوامر الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في الدراسات والمشاريع التخطيطية، وتعزيز استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التحليل المكاني وإعداد البدائل التصميمية ودراسة المشكلات الحضرية، مع ضرورة التحقق من دقة المعلومات والنتائج التي تنتجها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومراجعتها علمياً قبل اعتمادها في البحوث والمخططات مع تنظيم دورات وورش تدريبية تطبيقية تسهم في تطوير القدرات الرقمية للباحثين والطلبة والمختصين، الى جانب توظيف أدوات التحليل التفاعلي ومشاركة المجتمع في تحديد احتياجات السكان وأولويات تطوير الأحياء الحضرية ومراعاة الخصوصية والهوية المحلية والاستدامة والمتطلبات الإنسانية والاجتماعية عند استخدام الذكاء الاصطناعي في التصميم والتخطيط الحضري.
هذا وتأتي هذه الدورة في إطار مواكبة التطورات التقنية الحديثة وتعزيز توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والتخطيط الحضري، بما يدعم تطوير الحلول التصميمية والتخطيطية ويسهم في الارتقاء بمستوى الأداء الأكاديمي والمهني.

Comments are disabled.